مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · صفحة 690 من 1312

[صفحة 690]

[قال المجلسيّ (قدّس اللّه نفسه الزكية)]:

وجدت هذه الخطبة في كتاب «بلاغات النساء» لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر، فأحببت إيرادها لما فيه من الاختلاف مع ما أوردنا سابقا:

(2) قال أبو الفضل: ذكرت لأبي الحسين زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليهم) كلام فاطمة (عليها السّلام) عند منع أبي بكر إيّاها فدكا؛

و قلت له: إنّ هؤلاء يزعمون أنّه مصنوع و أنّه من كلام أبي العيناء (1)، الخبر منسوق (على) البلاغة على الكلام؛

فقال لي: رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه، عن آبائهم، و يعلّمونه أبنائهم؛ و قد حدّثنيه أبي، عن جدّي يبلغ به فاطمة (عليها السّلام) على هذه الحكاية. و رواه مشايخ الشيعة و تدارسوه بينهم قبل أن يولد جدّ أبي العيناء. و قد حدّث به الحسن بن علوان، عن عطيّة العوفي: أنّه سمع عبد اللّه بن الحسن يذكره عن أبيه، ثمّ قال أبو الحسين: و كيف يذكر هذا من كلام فاطمة فينكرونه؛ و هم يرون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة (عليها السّلام) فيتحقّقونه، لو لا عداوتهم لنا أهل البيت، ثمّ ذكر الحديث: قال: لمّا أجمع أبو بكر على منع فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فدكا، و بلغ ذلك فاطمة (عليها السّلام) لاثت خمارها على رأسها، و أقبلت في لمّة من حفدتها تطأ ذيولها ما تخرم من مشية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) شيئا حتّى دخلت على أبي بكر و هو في حشد من المهاجرين و الأنصار فنيطت دونها ملاءة، ثمّ أنّت أنّة أجهش القوم لها بالبكاء و ارتجّ المجلس، فأمهلت حتّى نشيج القوم و هدأت فورتهم؛

فافتتحت الكلام بحمد اللّه و الثناء عليه و الصلاة على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فعاد القوم في بكاءهم فلمّا أمسكوا عادت في كلامها فقالت:

(1) في معجم الأدباء: 18/ 286: اسم أبي العيناء، محمّد بن القاسم بن خلّاد بن ياسر بن سليمان الهاشمي بالولاء، و في ص 289: قال: لقي جدّه الأكبر الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) فأساء له المخاطبة فدعا عليه و على ولده من بعده بالعمى، فكلّ من عمي من ولد أبي العيناء فهو صحيح النسب فيهم.
التالي صفحة 690 من 1312 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...