صبحه، و أسفر الحقّ عن محضه (1)، و نطق زعيم الدين (2)، و خرست شقاشق الشياطين (3)، و طاح وشيظ النفاق (4)، و انحلّت عقد الكفر و الشقاق؛ و فهتم بكلمة الإخلاص في نفر من البيض الخماص (5)، و كنتم على شفا حفرة من النار (6)؛
(1) أي كشف الغطاء عن محضه و خالصه، و الواو مكان حتّى كما في رواية ابن أبي طاهر أظهر، و تفرّى الليل: أي انشقّ حتّى ظهر ضوء الصباح و أسفر الحقّ، و يقال: أسفر الصبح، أي أضاء؛و البيض: جمع أبيض، و هو من الناس خلاف الأسود، و الخماص- بالكسر- جمع خميص و الخماصة:
تطلق على دقّة البطن خلقته و على خلوّه من الطعام، يقال: فلان خميص البطن من أموال الناس، أي عفيف عنها، و في الحديث: «كالطير تغدو خماصا و تروح بطانا» و المراد بالبيض الخماص إمّا أهل البيت (عليهم السّلام)، و يؤيّده ما في كشف الغمّة: في نفر من البيض الخماص الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا و وصفهم بالبيض، لبياض وجوههم، أو هو من قبيل وصف الرجل بالأغرّ و بالخماص لكونهم ضامري البطون بالصوم و قلّة الأكل، أو لعفّتهم عن أكل أموال الناس بالباطل، أو المراد بهم من آمن من العجم كسلمان رضي اللّه عنه و غيره؛ و يقال لأهل فارس بيض، لغلبة البياض على ألوانهم و أموالهم، إذ الغالب في أموالهم الفضّة، كما يقال لأهل الشام حمر، لحمرة ألوانهم و غلبة الذهب في أموالهم، و الأوّل أظهر، و يمكن اعتبار نوع تخصيص في المخاطبين فيكون المراد بهم غير الراسخين الكاملين في الإيمان، و بالبيض الخماص: الكمّل منهم؛
(6) شفا كلّ شيء: طرفه و شفيره، أي كنتم على شفير جهنّم، مشرفين على دخولها لشرككم و كفركم. منه (ره)