و جعلت لها في الأرض أربعة أنهار: الفرات، و نيل مصر، و نهروان، و نهر بلخ.
فزوّجها أنت يا محمّد، بخمسمائة درهم تكون سنّة لامّتك. (1) و في حديث خبّاب بن الأرت، ثمّ قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
زوّجت فاطمة ابنتي منك بأمر اللّه تعالى، على صداق خمس الأرض، و أربعمائة و ثمانين درهما، الآجل خمس الأرض، و العاجل أربعمائة و ثمانين درهما. و قد روي حديث خمس الأرض، عن الصادق (عليه السّلام)، عن يعقوب بن شعيب.
إسحاق بن عمّار، و أبو بصير [قالا:] قال الصادق (عليه السّلام):
إنّ اللّه تعالى مهر فاطمة ربع الدنيا، فربعها لها؛ و مهرها الجنّة و النار فتدخل أولياءها الجنّة و أعداءها النار. (2) استدراك (32) الجنّة العاصمة:- في حديث طويل-: أوحى اللّه إلى الأمين جبرئيل:
أن أرق منبر الكرامة، فرقى حتّى استوى على المنبر واقفا، فقال خطيبا:
الحمد للّه الّذي خلق الأرواح، و فلق الإصباح، و صوّر على عرشه خمسة أشباح، محيي الأموات، و جامع الشتات، و مخرج النبات، و منزل البركات... بارئ الأنام، و منشئ الغمام، لا تشتبه عليه الأصوات، و لا تخفى عليه اللغات، لا يأخذه نوم و لا نسيان... و نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و نشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، و نشهد أنّ عليّ بن أبي طالب خليفة نبيّه؛ و اشهدوا يا ملائكة المقرّبين، و الملائكة الراكعين، و الملائكة المسبّحين، و جميع أهل السماوات و الأرضين، بأنّي زوّجت سيّدة نساء العالمين بنت محمّد الأمين فاطمة الزهراء بعليّ بن أبي طالب سيّد الوصيّين، ألا إنّ لها بأمر ربّ العالمين خمس الدنيا أرضها، و سماءها، و برّها، و بحرها، و جبالها، و سهلها. و أوحى اللّه تعالى إليهم: أنّي قد زوّجت وليّي و وصيّ رسولي عليّ بن أبي طالب،
(1) رواه الطبري في دلائل الإمامة: 18، عنه مدينة المعاجز: 2/ 337 ح 589.