مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · صفحة 448 من 536

[صفحة 448]

م 71- الخرائج و الجرائح: روي أنّه لمّا كان وقت زفاف فاطمة (عليها السّلام) اتّخذ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) طعاما و خبيصا (1)، و قال لعليّ: ادع الناس، قال عليّ (عليه السّلام): جئت إلى الناس؛

فقلت: أجيبوا الوليمة، فأقبلوا، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم):

أدخل عشرة، فدخلوا و قدّم إليهم الطعام و الثريد، فأكلوا، ثمّ أطعمهم السمن و التمر، فلا يزداد الطعام إلّا بركة، فلمّا أطعم الرجال عمد إلى ما فضل منها، فتفل فيها و بارك عليها، و بعث منها إلى نسائه، و قال: قل لهنّ: كلن، و أطعمن من غشيكنّ (2). ثمّ إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دعا بصحفة فجعل فيها نصيبا، فقال: هذا لك و لأهلك، و هبط جبرئيل في زمرة من الملائكة بهديّة، فقال لأمّ سلمة: املئي القعب ماء، فقال لي: يا عليّ، اشرب نصفه، ثمّ قال لفاطمة: اشربي و أبقي، ثمّ أخذ الباقي فصبّه على وجهها و نحرها. ثمّ فتح السلّة فإذا فيها كعك و موز و زبيب، فقال: هذا هديّة جبرئيل. ثمّ أقلب من يده سفر جلة فشقّها نصفين، و قال: هذه هديّة من الجنّة إليكما؛ و أعطى عليّا نصفا و فاطمة نصفا. (3) استدراك (72) السبعيّات: روي أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان يحبّ فاطمة لأنّها كانت زاهدة عابدة، و حبّ الولد الزاهد مباح، و لأنّها كانت تذكرة له من خديجة، و كانت لها أمومة الحسن و الحسين (عليهما السّلام) قرّتا عيني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و كانت لها أسماء تدعى بها: أوّلها: بتولة، و الثانية: زهراء، و الثالثة: طاهرة، و الرابعة: مطهّرة، و الخامسة: فاطمة؛ و كانت قد بلغت مبلغ النساء و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يغتمّ لأجلها، و يقول:

ليست لها والدة لتربّيها و تهيّئ لها أسباب تزويجها.

فنزل جبرائيل (عليه السّلام) و قال: الجبّار يقرئك السلام و يقول: يا محمّد! لا تغتمّ لأجلها؛

فإنّي احبّها أكثر من حبّك، فوّض أمر تزويجها إليّ، فإنّي ازوّجها ممّن احبّ.

(1) الخبيص: الحلواء المخلوطة من التمر و السمن.
(2) غشيكنّ: أتاكنّ.
(3) 2/ 535 ح 10، عنه البحار: 43/ 106 ح 21.
التالي صفحة 448 من 536 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...