ثمّ قال: إنّ أبا أيّوب رجل فقير، إلهي أنت خلقتها و أنت أفنيتها و أنّك قادر على إعادتها فأحيها يا حيّ لا إله إلّا أنت، فأحياها اللّه، و جعل فيها بركة لأبي أيّوب، و شفاء المرضى في لبنها، فسمّاها أهل المدينة: المبعوثة. (1) *** 45- [كشف الغمّة]: و عن أسماء بنت عميس قالت: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فلمّا أصبحنا جاء النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى الباب فقال: يا أمّ أيمن! ادعي لي أخي؛
قالت: هو أخوك و تنكحه ابنتك؟! قال: نعم يا أمّ أيمن.
قالت: و سمع النساء صوت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فتنحّين و اختبيت أنا في ناحية؛
فجاء عليّ (عليه السّلام) فنضح النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عليه من الماء و دعا له. ثمّ قال: ادعي لي فاطمة، فجاءت خرقة من الحياء (2)، فقال لها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
اسكني، لقد أنكحتك أحبّ أهل بيتي إليّ، ثمّ نضح عليها من الماء، و دعا لها؛
قالت: ثمّ رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فرأى سوادا بين يديه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا أسماء بنت عميس، قال: جئت في زفاف فاطمة تكرمينها؟ قلت: نعم. قالت: فدعا لي. (3)
(1) 1/ 131.