مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · صفحة 19 من 536

[صفحة 19]

قال عمّار: فخرج أمير المؤمنين (عليه السّلام) و خرجت بخروجه، فولج على فاطمة (عليها السّلام) و ولجت معه، فقالت: كأنّك رجعت إلى أبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فأخبرته بما قلته لك؟ قال: كان كذلك يا فاطمة.

فقالت: اعلم يا أبا الحسن! إنّ اللّه تعالى خلق نوري و كان يسبّح اللّه جلّ جلاله؛ ثمّ أودعه شجرة من شجر الجنّة، فأضاءت، فلمّا دخل أبي الجنّة أوحى اللّه تعالى إليه إلهاما: أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة، و أدرها في لهواتك. ففعل؛

فأودعني اللّه سبحانه صلب أبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، ثمّ أودعني خديجة بنت خويلد، فوضعتني؛ و أنا من ذلك النور، أعلم ما كان و ما يكون و ما لم يكن؛

يا أبا الحسن! المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى. (1) استدراك (2) مقتضب الأثر: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن سنان الموصلي المعدّل، قال:

أخبرني أحمد بن محمّد الخليلي الآملي، قال: حدّثنا محمّد بن صالح الهمداني، قال:

حدّثنا سليمان بن أحمد، قال: أخبرني الريّان بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: سمعت سلام بن أبي عمرة، قال: سمعت أبا سلمى راعي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول:

سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: ليلة اسري بي إلى السماء، قال العزيز جلّ ثناؤه:

آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قلت: وَ الْمُؤْمِنُونَ (2)، قال: صدقت؛

يا محمّد! من خلّفت لامّتك؟ قلت: خيرها. قال: عليّ بن أبي طالب؟ قلت: نعم. قال: يا محمّد! إنّي اطّلعت على الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا اذكر في موضع إلّا و ذكرت معي، فأنا المحمود و أنت محمّد؛ ثمّ اطّلعت فاخترت منها عليّا، و شققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو عليّ؛

يا محمّد! إنّي خلقتك و خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين من سنخ نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرضين؛

فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين.

(1) 54، عنه البحار: 43/ 8 ح 11.
(2) البقرة: 285.
التالي صفحة 19 من 536 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...