مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · صفحة 18 من 536

[صفحة 18]

فخلق نور فاطمة الزهراء (عليها السّلام) يومئذ كالقنديل، و علّقه في قرط (1) العرش، فزهرت السماوات السبع، و الأرضون السبع، و من أجل ذلك سمّيت فاطمة «الزهراء» (2). و كانت الملائكة تسبّح اللّه و تقدّسه فقال اللّه عزّ و جلّ: و عزّتي و جلالي لأجعلنّ ثواب تسبيحكم و تقديسكم إلى يوم القيامة لمحبّي هذه المرأة و أبيها و بعلها و بنيها. قال سلمان: فخرج العبّاس، فلقيه عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) فضمّه إلى صدره و قبّل ما بين عينيه، و قال: بأبي عترة المصطفى من أهل بيت ما أكرمكم على اللّه تعالى. (3)

2- باب آخر، و هو من الأوّل على وجه آخر

الأخبار: الصحابة و التابعين

1- عيون المعجزات: روي عن حارثة بن قدامة، قال: حدّثني سلمان، قال:

حدّثني عمّار، قال: اخبرك عجبا؟ قلت: حدّثني يا عمّار! قال: نعم، شهدت عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و قد ولج على فاطمة (عليها السّلام)؛

فلمّا أبصرت به نادت: ادن لاحدّثك بما كان، و بما هو كائن، و بما لم يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة. قال عمّار: فرأيت أمير المؤمنين (عليه السّلام) يرجع القهقرى، فرجعت برجوعه إذ دخل على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقال له: ادن يا أبا الحسن، فدنا، فلمّا اطمأنّ به المجلس، قال له:

تحدّثني أم احدّثك؟ قال: الحديث منك أحسن يا رسول اللّه.

فقال: كأنّي بك و قد دخلت على فاطمة و قالت لك: كيت و كيت فرجعت.

فقال عليّ (عليه السّلام): نور فاطمة من نورنا؟ فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أو لا تعلم؟

فسجد عليّ (عليه السّلام) شكرا للّه تعالى.

(1) القرط- بالضمّ-: الّذي يعلّق في شحمة الاذن. منه (ره). و في ص 22: فعلّقه في بطنان العرش.
(2) سيأتي ص 79 عن ابن مسعود، و ص 21 ضمن ح 3: أنس عن ابن عبّاس و ص 26 حديث سلمان (نحوه) في باب أنّها الزهراء و علّة تسميتها به.
(3) 403، عنه البحار: 43/ 17 ح 16.
التالي صفحة 18 من 536 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...