فخلق نور فاطمة الزهراء (عليها السّلام) يومئذ كالقنديل، و علّقه في قرط (1) العرش، فزهرت السماوات السبع، و الأرضون السبع، و من أجل ذلك سمّيت فاطمة «الزهراء» (2). و كانت الملائكة تسبّح اللّه و تقدّسه فقال اللّه عزّ و جلّ: و عزّتي و جلالي لأجعلنّ ثواب تسبيحكم و تقديسكم إلى يوم القيامة لمحبّي هذه المرأة و أبيها و بعلها و بنيها. قال سلمان: فخرج العبّاس، فلقيه عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) فضمّه إلى صدره و قبّل ما بين عينيه، و قال: بأبي عترة المصطفى من أهل بيت ما أكرمكم على اللّه تعالى. (3)
2- باب آخر، و هو من الأوّل على وجه آخرالأخبار: الصحابة و التابعين
1- عيون المعجزات: روي عن حارثة بن قدامة، قال: حدّثني سلمان، قال:حدّثني عمّار، قال: اخبرك عجبا؟ قلت: حدّثني يا عمّار! قال: نعم، شهدت عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و قد ولج على فاطمة (عليها السّلام)؛
فلمّا أبصرت به نادت: ادن لاحدّثك بما كان، و بما هو كائن، و بما لم يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة. قال عمّار: فرأيت أمير المؤمنين (عليه السّلام) يرجع القهقرى، فرجعت برجوعه إذ دخل على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقال له: ادن يا أبا الحسن، فدنا، فلمّا اطمأنّ به المجلس، قال له:
تحدّثني أم احدّثك؟ قال: الحديث منك أحسن يا رسول اللّه.
فقال: كأنّي بك و قد دخلت على فاطمة و قالت لك: كيت و كيت فرجعت.
فقال عليّ (عليه السّلام): نور فاطمة من نورنا؟ فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أو لا تعلم؟
فسجد عليّ (عليه السّلام) شكرا للّه تعالى.
(1) القرط- بالضمّ-: الّذي يعلّق في شحمة الاذن. منه (ره). و في ص 22: فعلّقه في بطنان العرش.