«من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». قال أبو سعيد: فلم ينزل حتّى نزلت هذه الآية:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الربّ برسالتي و بولاية عليّ (عليه السلام) من بعدي.
فقال حسّان بن ثابت: يا رسول اللّه أ تأذن لي لأقول في عليّ (عليه السلام) أبياتا؟
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): قل على بركة اللّه.
فقال حسّان: يا مشيخة قريش اسمعوا قولي بشهادة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أ لم تعلموا أنّ النبيّ محمّدا * * * لدى دوح خمّ حين قام مناديا و قد جاءه جبريل من عند ربّه * * * بأنّك معصوم فلا تك وانيا (1) و بلّغهم ما أنزل اللّه ربّهم * * * و إن أنت لم تفعل و حاذرت باغيا عليك فما بلّغتهم عن إلههم * * * رسالته إن كنت تخشى الأعاديا فقام به إذ ذاك رافع كفّه * * * بيمنى يديه معلن الصوت عاليا فقال لهم: من كنت مولاه منكم * * * و كان لقولي حافظا ليس ناسيا فمولاه من بعدي عليّ و إنّني * * * به لكم دون البريّة راضيا فيا ربّ من و الى عليّا فواله * * * و كن للذي عادى عليّا معاديا و يا ربّ فانصر ناصريه لنصرهم * * * إمام الهدى كالبدر يجلو الدياجيا (2) و يا ربّ فاخذل خاذليه و كن لهم * * * إذا وقفوا يوم الحساب مكافيا (3)
(1) و نى الرجل: فتر و ضعف.6/ 275 و 276. تقدّم مثله ح 39.