عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · صفحة 97 من 632

[صفحة 97]

فأتى الخبر من ربّي، فقال: وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. ثمّ نادى [أمير المؤمنين] عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و أقامه عن يمينه، ثمّ قال:

أيّها النّاس! أ لستم تعلمون أنّي أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا: اللّهمّ بلى. قال: «أيّها النّاس! من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه».

فقال رجل من عرض المسجد: يا رسول اللّه ما تأويل هذا؟

فقال: من كنت نبيّه فهذا عليّ أميره، و قال:

«اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».

فقال حذيفة: فو اللّه لقد رأيت معاوية حتّى قام يتمطّى و خرج مغضبا، واضعا يمينه على عبد اللّه بن قيس الأشعريّ، و يساره على مغيرة بن شعبة، ثمّ قام يمشي متمطّيا و هو يقول: لا نصدّق محمّدا على مقالته، و لا نقرّ لعليّ بولايته.

فأنزل اللّه على أثر كلامه: فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى* وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى* ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى* أَوْلى لَكَ فَأَوْلى* ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى؛ فهمّ به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يردّه و يقتله. ثمّ قال جبرئيل: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (1) فسكت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). (2)

110- في كتاب سليم بن قيس الهلاليّ: أبان بن أبي عيّاش، عن سليم، قال:

سمعت أبا سعيد الخدريّ يقول:

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا الناس بغدير خمّ، فأمر بما كان تحت الشجر من الشوك فقمّ، و كان ذلك يوم الخميس. ثمّ دعا الناس إليه و أخذ بضبع عليّ بن أبي طالب فرفعها حتّى نظرت إلى بياض إبط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال:

(1) القيامة: 16.
(2) 195، عنه البحار: 37/ 193 ح 77، و إثبات الهداة: 3/ 613 ح 779.
التالي صفحة 97 من 632 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...