رأيت ابن أبي أوفى في دهليز له بعد ما ذهب بصره، فسألته عن حديث، فقال:
إنّكم يا أهل الكوفة (2) فيكم ما فيكم. قال: قلت: أصلحك اللّه إنّي لست منهم، ليس عليك [منّي] عار. قال: أيّ حديث؟ قال: قلت: حديث عليّ يوم غدير خمّ. قال: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّة الوداع يوم غدير خمّ و هو آخذ بيد (3) عليّ (عليه السلام)، فقال:
أيّها النّاس! أ لستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه».
68- و من ذلك ما رواه ابن المغازلي في «كتابه» (4) و رواه بإسناده إلى عمير بن سعيد، قال: شهدت عليّا على المنبر ناشد أصحاب رسول اللّه:من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ يقول ما قال، فليشهد.
فقام اثنا عشر رجلا، منهم: أبو سعيد الخدريّ، و أبو هريرة، و أنس بن مالك فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
(1) ص 23 ح 34، عنه إثبات الهداة: 4/ 56 ح 155.و رواه الثعلبي على ما في مناقب الشافعي (مخطوط)، و الجرح و التعديل: 4/ 431، و الكنى و الألقاب: 66، عنها الإحقاق: 6/ 243، و ج 16/ 579.
(2) في م: يا أهل العراق.