قال: نعم، إذا حدّثتك فاسأل عنها المهاجرين [و الأنصار] و قريشا؛ إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال يوم غدير خمّ، فأبلغ، ثم قال:
يا أيّها النّاس! أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا: بلى- قالها ثلاث مرّات-. ثمّ قال: ادن يا عليّ، فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يديه حتّى نظرت إلى بياض آباطهما، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»- ثلاث مرّات-.
[ثمّ] قال: فقال عبد اللّه بن علقمة: أنت سمعت هذا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال أبو سعيد: نعم- و أشار إلى اذنيه و صدره- قال: سمعته اذناي و وعاه قلبي. قال عبد اللّه بن شريك: فقدم علينا عبد اللّه بن علقمة و سهم بن حصين، فلمّا صلّينا الهجير (1)، قام عبد اللّه بن علقمة فقال:
إنّي أتوب إلى اللّه و أستغفره من سبّ عليّ (عليه السلام)- ثلاث مرّات-. (2)
11- و منه: [باسناده] عن أبي عمر، عن ابن عقدة، عن الحسن بن جعفر بن مدرار، عن عمّه طاهر، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة (3)، و سلمة بن كهيل، عن حبيب الإسكاف، عن زيد بن أرقم، قال:خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ، فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
«من كنت مولاه ف [هذا] عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (4)
(1) «قال الجزري فيه: إنّه كان يصلّي الهجير حين تدحض الشمس، أراد صلاة الهجير يعني الظهر، فحذف المضاف، و الهجير و الهاجرة: اشتداد الحرّ نصف النهار» منه ره.و روى في التاريخ الكبير: 2 قسم 2 رقم 194 (مثله)، عنه الإحقاق: 6/ 258.
(3) «عيينة» م، كلاهما وارد.و رواه في بشارة المصطفى: 150.
كنز العمّال: 6/ 403، و مفتاح النجا: 58 (مخطوط)، و مجمع الزوائد: 9/ 104، و زاد فيه:
«و انصر من نصره، و أعن من أعانه...»، عنها الإحقاق: 6/ 230 و 232 و 375.