عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · صفحة 335 من 632

[صفحة 335]

المسلك الثاني: ما ذكره السيّد في الشافي، و غيره في غيره: و هو أنّ ما يحتمله لفظة مولى ينقسم إلى أقسام:

منها: ما لم يكن (صلّى اللّه عليه و آله) عليه. و منها: ما كان عليه، و معلوم لكلّ أحد أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يرده. و منها: ما كان عليه و معلوم بالدليل أنّه لم يرده. و منها: ما كان حاصلا له (صلّى اللّه عليه و آله) و يجب أن يريده لبطلان سائر الأقسام، و استحالة خلوّ كلامه من معنى و فائدة.

فالقسم الأوّل:

هو المعتق و الحليف، لأنّ الحليف هو الّذي ينضمّ إلى قبيلة أو عشيرة فيحالفها على نصرته و الدفاع عنه، فيكون منتسبا إليها متعزّزا بها؛ و لم يكن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حليفا لأحد على هذا الوجه. و القسم الثاني:

ينقسم إلى قسمين:

أحدهما: معلوم أنّه لم يرده لبطلانه في نفسه، كالمعتق، و المالك، و الجار، و الصهر، و الخلف، و الإمام إذا عدّا من أقسام المولى. و الآخر: إنّه لم يرده من حيث لم يكن فيه فائدة، و كان ظاهرا شائعا و هو ابن العمّ. و القسم الثالث:

الّذي يعلم بالدليل أنّه لم يرده هو:

ولاية الدين، و النصرة فيه، و المحبّة، أو ولاء العتق. و الدليل على أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يرد ذلك أنّ كلّ أحد يعلم- من دينه- وجوب تولّي المؤمنين و نصرتهم، و قد نطق الكتاب به، و ليس يحسن أن يجمعهم على الصورة

التالي صفحة 335 من 632 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...