و قال أبو عمر (1) غلام تغلب في تفسير بيت الحارث بن حلّزة الّذي هو:
زعموا أنّ كلّ من ضرب العير * * * موال لنا و أنّى الولاء أقسام المولى، و ذكر في جملة الأقسام:
إنّ المولى: السيّد و إن لم يكن مالكا؛ و المولى: الوليّ. و قد ذكر جماعة ممّن يرجع إلى مثله في اللغة:
إنّ من جملة أقسام المولى السيّد الّذي ليس هو بمالك و لا معتق. و لو ذهبنا إلى ذكر جميع ما يمكن أن يكون شاهدا فيما قصدناه لأكثرنا، و فيما أدركناه كفاية و مقنع، انتهى كلامه رفع اللّه مقامه. و قال الجزريّ في «النهاية»:
قد تكرّر اسم المولى في الحديث، و هو اسم يقع على جماعة كثيرة، فهو:
الربّ، و المالك، و السيّد، و المنعم، و المعتق، و الناصر؛ و المحبّ، و التابع، و الجار، و ابن العمّ، و الحليف، و العقيد، و الصهر؛ و العبد، و المعتق، و المنعم عليه؛ و كلّ من ولّي أمرا و قام به، فهو مولاه و وليّه. و منه الحديث «من كنت مولاه فعليّ مولاه» يحمل على أكثر الأسماء المذكورة؛ و منه الحديث «أيّما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل»؛ و روي وليّها، أي متولّي أمرها. و قال البيضاويّ و الزمخشريّ و غيرهما من المفسّرين في تفسير قوله تعالى:
هِيَ مَوْلاكُمْ: هي أولى بكم. و قال الزمخشري في قوله تعالى:
(1) في ع: أبو عمرو.