كنت بالشام و عمر بن عبد العزيز يعطي الناس، فتقدّمت إليه فقال لي:
ممّن أنت؟ قلت: من قريش. قال: من أيّ قريش؟ قلت: من بني هاشم. قال: من أيّ بني هاشم؟ فسكتّ، فقال: من أيّ بني هاشم؟ قلت: مولى عليّ. قال: من عليّ؟ فسكتّ، قال: فوضع يده على صدره، فقال: و أنا و اللّه مولى عليّ ابن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه)، ثمّ قال:
حدّثني عدّة أنّهم سمعوا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؛ ثمّ قال: يا مزاحم (1) كم تعطي أمثاله؟ قال: مائة أو مائتي درهم. قال: أعطه خمسين دينارا،- و قال ابن أبي داود: ستّين دينارا- لولايته عليّ بن أبي طالب، ثمّ قال: الحقّ ببلدك، فسيأتيك مثل ما يأتي نظراءك. (2)
(16) باب احتجاج المأمون العبّاسي على العلماء