إنّ قوما ينالون منه اولئك هم وقود النار؛ و لقد سمعت عدّة من أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) منهم حذيفة بن اليمان، و كعب ابن عجرة، يقول كلّ رجل منهم: لقد اعطي عليّ ما لم يعطه بشر:
هو زوج فاطمة سيّدة نساء الأوّلين و الآخرين؛ فمن رأى مثلها أو سمع أنّه تزوّج بمثلها أحد في الأوّلين و الآخرين!؟ و هو أبو الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين؛ فمن له أيّها الناس مثلهما؟! و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حموه. و هو وصيّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أهله و أزواجه. و سدّت الأبواب الّتي في المسجد كلّها غير بابه، و هو صاحب باب خيبر، و هو صاحب الراية يوم خيبر، و تفل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يومئذ في عينيه و هو أرمد فما اشتكاهما بعد، و لا وجد حرّا و لا قرّا بعد يوم ذلك. و هو صاحب يوم غدير خمّ إذ نوّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باسمه، و ألزم امّته ولايته، و عرّفهم بخطره، و بيّن لهم مكانه، فقال:
أيّها الناس! من أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا: اللّه و رسوله. قال: «فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه».
الغدير: روى مفتي الكوفة و قاضيها شريك بن عبد اللّه النخعي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون الأودي (و ذكر مثله). (1)
(1) 2/ 170، عنه البحار: 40/ 69 ح 104، و إثبات الهداة: 3/ 449 ح 358، و البرهان: 3/ 315 ح 25.و أورده في كشف المهمّ. الغدير: 1/ 209.