عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · صفحة 273 من 632

[صفحة 273]

و أبغضتك على قتال من هو أولى بالأمر منك، و طلبك ما ليس لك؛ و واليت عليّا على ما عقد له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الولاية يوم خمّ بمشهد منك، و حبّه للمساكين، و إعظامه لأهل الدين، و عاديتك على سفكك الدماء، و شقّك العصا، و جورك في القضاء، و حكمك في الهوى، الحديث. (1)

(7) باب احتجاج قيس بن سعد على معاوية
(385) سليم بن قيس: قدم معاوية بن أبي سفيان حاجّا في خلافته إلى المدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، و صالح الحسن (عليه السلام)- و في رواية اخرى و بعد ما مات الإمام الحسن (عليه السلام)- فاستقبله أهل المدينة، فنظر فإذا الّذي استقبله من قريش أكثر من الأنصار، فسأل عن ذلك، فقيل:

إنّهم محتاجون ليست لهم دوابّ. فالتفت معاوية إلى قيس بن سعد بن عبادة...

فقال قيس:... و لعمري ما لأحد من الأنصار و لا لقريش و لا لأحد من العرب و العجم في الخلافة حقّ مع عليّ و ولده من بعده.

فغضب معاوية، و قال: يا ابن سعد! ممّن أخذت هذا؟ و عمّن رويته؟ و عمّن سمعته؟ أبوك أخبرك بذلك و عنه أخذته؟

فقال قيس: سمعته و أخذته ممّن هو خير من أبي، و أعظم عليّ حقّا من أبي. قال: من؟ قال: عليّ بن أبي طالب، عالم هذه الامّة و صدّيقها الذي أنزل اللّه فيه: قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (2).

فلم يدع آية نزلت في عليّ (عليه السلام) إلّا ذكرها. قال معاوية: فإنّ صدّيقها أبو بكر و فاروقها عمر، و الّذي عنده علم الكتاب عبد اللّه بن سلام.

(1) 2/ 599، عنه الغدير: 1/ 208. و رواه بألفاظ مختلفة في العقد الفريد: 1/ 162، و صبح الأعشى:

1/ 259، و بلاغات النساء: 72.

(2) الرعد: 43.
التالي صفحة 273 من 632 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...