فأرسل معاوية إلى عمر بن أبي سلمة، و إلى اسامة بن زيد فسألهما، فشهدا أنّ الّذي قال ابن جعفر قد سمعناه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما سمعه- إلى أن قال من كلام ابن جعفر-: و نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) قد نصب لامّته أفضل الناس و أولاهم و خيرهم بغدير خمّ، و في غير موطن، و احتجّ عليهم به و أمرهم بطاعته، و أخبرهم أنّه منه بمنزلة هارون من موسى، و أنّه وليّ كلّ مؤمن من بعده، و أنّه كلّ من كان هو وليّه فعليّ وليّه، و من كان أولى به من نفسه فعليّ أولى به، و أنّه خليفته فيهم و وصيّه، و أنّ من أطاعه أطاع اللّه، و من عصاه عصى اللّه، و من والاه و الى اللّه، و من عاداه عادى اللّه...
الحديث، و فيه فوائد كثيرة قيّمة جدّا. (1)
(6) باب احتجاج دارميّة الحجونيّة على معاويةفقالت: بخير و لست بحام، إنّما أنا امرأة من بني كنانة.
فقال: صدقت، هل تعلمين لم دعوتك؟
قالت: يا سبحان اللّه! و إنّي لم أعلم الغيب. قال: لأسألك لم أحببت عليّا و أبغضتيني، و واليتيه و عاديتيني؟
قالت: أو تعفني؟ قال: لا.
قالت: أمّا إذا أبيت، فإنّي أحببت عليّا على عدله في الرعيّة، و قسمه بالسويّة.
(1) 190، عنه الغدير: 1/ 199 (و اللفظ منه).