أنشدت اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ:
«اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» إلّا قام فشهد. و تحت المنبر أنس بن مالك، و البراء بن عازب، و جرير بن عبد اللّه البجليّ، فأعادها فلم يجبه أحد! فقال: اللّهمّ من كتم هذه الشهادة و هو يعرفها، فلا تخرجه من الدنيا حتّى تجعل به آية يعرف بها. قال: فبرص أنس، و عمي البراء، و رجع جرير أعرابيّا بعد هجرته، فأتى الشراة فمات في بيت امّه. (1)
(366) شرح نهج البلاغة: قال عليّ لأنس بن مالك، و قد كان بعثه إلى طلحة و الزبير لمّا جاء إلى البصرة يذكّرهما شيئا قد سمعه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في معناهما فلوى عن ذلك فرجع، فقال: إنّي انسيت ذلك الأمر.فقال (عليه السلام): إن كنت كاذبا فضربك اللّه بها، بيضاء لامعة لا تواريها العمامة. قال: يعني البرص. فأصاب أنسا هذا الداء فيما بعد في وجهه، فكان لا يرى إلّا متبرقعا. و في هذه الصفحة أيضا، قال: قال عليّ لأنس بن مالك: لقد حضرتها فما بالك؟
فقال: يا أمير المؤمنين! كبرت سنّي و صار ما أنساه أكثر ممّا أذكره! فقال له: إن كنت كاذبا فضربك اللّه بها، بيضاء لا تواريها العمامة، فما مات حتّى أصابه البرص. (2)
(1) تقدّم الحديث مع تخريجاته ح 116.