عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · عوالم العلوم و المعارف الجزء الثاني 2 · صفحة 248 من 632

[صفحة 248]

خطبنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال:

أيّها الناس! إنّ قدّام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منهم: أنس بن مالك، و البراء بن عازب الأنصاري، و الأشعث بن قيس الكندي، و خالد بن يزيد البجلي. ثمّ أقبل بوجهه على أنس بن مالك، فقال:

يا أنس! إن كنت سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

«من كنت مولاه فعليّ مولاه» ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه حتّى يبتليك ببرص لا تغطّيه العمامة. و أمّا أنت يا أشعث، فإن كنت سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

«من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه حتّى يذهب بكريمتيك. و أمّا أنت يا خالد بن يزيد، إن كنت سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

«من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه إلّا ميتة جاهليّة. و أمّا أنت يا براء بن عازب، إن كنت سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

«من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه إلا حيث هاجرت منه. قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري: و اللّه لقد رأيت أنس بن مالك و قد ابتلي ببرص يغطّيه بالعمامة فلا تستره. و لقد رأيت الأشعث بن قيس و قد ذهبت كريمتاه، و هو يقول:

الحمد للّه الّذي جعل دعاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليّ بالعمى في الدنيا، و لم يدع عليّ بالعذاب في الآخرة فاعذّب. و أمّا خالد بن يزيد، فانّه مات، فأراد أهله أن يدفنوه، فحفر له في منزله فدفن؛

التالي صفحة 248 من 632 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...