فأخذ بيده و أرقاه المنبر، فقال: اللّهمّ هذا منّي و أنا منه، ألا إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى «ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه». قال: فانصرف عليّ قرير العين، فأتبعه عمر بن الخطّاب، فقال:
بخّ بخّ يا أبا الحسن! أصبحت مولاي و مولى كلّ مسلم. (1)
(275) زين الفتى: عن البراء، قال:لمّا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» قال عمر:
هنيئا لك يا أبا الحسن! أصبحت مولى كلّ مسلم. (2)
(276) فضائل الصحابة للسمعاني: (بإسناده) عن البراء:إنّ النبيّ نزل بغدير خمّ، و أمر فكسح بين شجرتين، و صيح بالناس فاجتمعوا، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال:
أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى. ثمّ قال:
أ لست أولى بالمؤمنين من آبائهم؟ قالوا: بلى.
فدعا عليّا فأخذ بعضده، ثمّ قال: هذا وليّكم من بعدي «اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه» فقام عمر إلى عليّ فقال:
ليهنك يا ابن أبي طالب! أصبحت- أو قال: أمسيت- مولى كلّ مؤمن. (3)
(277) فرائد السمطين: (بإسناده) عن البراء، قال:أقبلنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجّته، حتّى إذا كنّا بين مكّة و المدينة، نزل فأمر مناديا: الصلاة جامعة.
فقال: فأخذ بيد عليّ، فقال: أ لست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى.
(1) ...، عنه الاحقاق: 5/ 79، و ابن عساكر: 1/ 106 هامشه، و الغدير: 1/ 275 ح 17.