معاشر الناس! أنا صراط اللّه المستقيم الّذي أمركم باتّباعه، ثم عليّ من بعدي ثم ولدي من صلبه أئمّة يهدون إلى الحقّ و به يعدلون، ثم قرأ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ إلى آخرها. و قال: فيّ نزلت و فيهم نزلت، و لهم عمّت (1) و إيّاهم خصّت، اولئك أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (2) ألا إنّ حزب اللّه هم الغالبون (3)؛ ألا إنّ أعداء عليّ هم أهل الشقاق [و النفاق و الحادّون، و هم] العادون و إخوان الشياطين الّذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا.
ألا إنّ أولياءهم [المؤمنون] الّذين ذكرهم اللّه في كتابه فقال عزّ و جلّ: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (4) إلى آخر الآية.
ألا إنّ أولياءهم الّذين وصفهم اللّه عزّ و جلّ فقال:
الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ (5).
ألا إنّ أولياءهم [الّذين وصفهم اللّه عزّ و جلّ فقال:] الّذين يدخلون الجنّة آمنين تتلقّاهم الملائكة بالتسليم أن طبتم فادخلوها خالدين. (6) ألا إنّ أولياءهم الّذين قال لهم اللّه عزّ و جلّ: يدخلون الجنّة بغير حساب (7).
[ألا إنّ أعداءهم يصلون سعيرا (8).
ألا إنّ أعداءهم الذين يسمعون لجهنّم شهيقا و هي تفور و لها زفير. (9)
(1) «و لهم عمّت: أي شملت جميع أهل البيت، و هي مخصوصة بهم لا يشركهم فيها غيرهم» منه ره.