حملت أبا عبد اللّه من المدينة إلى مكّة، فلمّا بلغ غدير خمّ، نظر إليّ و قال:
هذا موضع قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين أخذ بيد عليّ (عليه السلام) و قال:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه» و كان عن يمين الفسطاط أربعة نفر من قريش- سمّاهم لي- فلمّا نظروا إليه، و قد رفع يده حتّى بان بياض إبطيه، قالوا: انظروا إلى عينيه قد انقلبتا كأنّهما عينا مجنون! فأتاه جبرئيل فقال: اقرأ: وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ* وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ و الذكر عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فقلت: الحمد للّه الذي أسمعني هذا منك.
فقال: لو لا أنّك جمّالي لما حدّثتك بهذا لأنّك لا تصدّق إذا رويت عنّي. (2)
223- المناقب لابن شهرآشوب: أبو عبد اللّه (عليه السلام) وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ- ما تقول في عليّ- قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (3). (4)قال الرجل: فضاق صدري فخرجت هاربا لما أصابني من الجهد فإذا أنا بفارس قد تلقّاني على فرس أشقر، عليه عمامة صفراء، تفوح منه رائحة المسك، فقال:
(1) في ع: الحسين، تصحيف.1/ 383 ح 15، و أورده في كشف المهمّ. و روى نحوه عليّ بن إبراهيم في تفسيره: 693.
تقدّم مثله ح 208 و 219.
(3) يونس: 53.