دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام) و سأله عن قوله عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. قال: لمّا أمر اللّه نبيّه أن ينصب أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس- و هو قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- في عليّ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ (عليه السلام) بغدير خمّ، و قال:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه»- حثت الأبالسة التراب على رءوسها، فقال لهم إبليس الأكبر- لعنه اللّه-: ما لكم؟
قالوا: قد عقد هذا الرجل [اليوم] عقدة لا يحلّها إنسيّ إلى يوم القيامة.
فقال لهم إبليس: كلّا! إنّ الذين حوله قد وعدوني فيه عدة، و لن يخلفوني فيها! فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يعني [شيعة] أمير المؤمنين (عليه السلام) و على ذريّته الطيّبين. (1)
178- تفسير فرات: الحسين بن الحكم- معنعنا- عن عبد اللّه بن عطاء، قال:كنت جالسا عند أبي جعفر (عليه السلام)، فقال: اوحي إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): قل للناس: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» فلم يبلّغ ذلك و خاف الناس، فاوحي إليه:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يوم غدير [خمّ] و قال:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه». (2)
179- و منه: جعفر بن أحمد- معنعنا-، عن عبد اللّه بن عطاء، قال: كنت جالسا عند أبي جعفر (عليه السلام) في مسجد الرسول، و [ابن] عبد اللّه بن سلام جالس في صحن المسجد، قال: قلت: جعلت فداك، هذا [ابن] الذي عنده علم الكتاب؟