قام ابن هند و تمطّى (1) و خرج مغضبا واضعا يمينه على عبد اللّه بن قيس الأشعريّ، و يساره على مغيرة بن شعبة، و هو يقول: و اللّه لا نصدّق محمّدا على مقالته، و لا نقرّ عليّا بولايته، فنزل: فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى (2) الآيات، فهمّ به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يردّه فيقتله.
فقال له جبرئيل (عليه السلام):
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (3) فسكت عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
175- و قال (عليه السلام): في قوله تعالى: قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ذلك قول أعداء اللّه لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خلفه، و هم يرون أنّه لا يسمع قولهم: لو أنّه جعلنا أئمّة دون عليّ، أو بدّلنا آية مكان آية.قال اللّه عزّ و جلّ ردّا عليهم: قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ (4) الآية. (5)
176- كنز الكراجكي: محمّد بن العبّاس، عن الحسين بن أحمد، عن اليقطينيّ، عن ابن فضّال، عن عبد الصمد بن بشير، عن عطيّة العوفيّ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا أخذ بيد عليّ (عليه السلام) بغدير خمّ فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
«من كنت مولاه فعليّ مولاه» كان إبليس- لعنه اللّه- حاضرا بعفاريته، فقالت له حيث قال (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه»: و اللّه ما هكذا قلت لنا، لقد أخبرتنا أنّ هذا إذا مضى افترق أصحابه، و هذا أمر مستقرّ كلّما أراد أن يذهب واحد بدر (6) آخر.
فقال: افترقوا، فإنّ أصحابه قد وعدوني أن لا يقرّوا له بشيء ممّا قال! قوله عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (7).
177- و يؤيّده ما رواه عليّ بن إبراهيم بإسناده عن زيد الشّحام، قال:5 3/ 38، عنه البحار: 37/ 161، و البرهان: 4/ 409 ح 2.
6 أي أسرع.