قال أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: قال اللّه تبارك و تعالى:
لاعذبنّ كلّ رعيّة دانت بطاعة إمام ليس منّي، و إن كانت الرعيّة في نفسها برّة، و لأرحمنّ كلّ رعيّة دانت بإمام عادل منّي و إن كانت الرعيّة في نفسها غير برة و لا تقيّة. ثمّ قال [لي]: يا علي أنت الإمام و الخليفة [من] بعدي، حربك حربي و سلمك سلمي، و أنت أبو سبطيّ و زوج ابنتي، و من درّيتك الأئمة المطهرون، فأنا سيّد الأنبياء [و أنت سيد الأوصياء، و أنا و أنت من شجرة واحدة] و لو لانا لم يخلق اللّه الجنّة و لا النار و لا الأنبياء و لا الملائكة. قال: قلت: يا رسول اللّه فنحن أفضل أم الملائكة؟ قال:
يا علي نحن خير خليقة اللّه على بسيط الأرض، و خير من الملائكة المقرّبين، و كيف لا نكون خيرا منهم و قد سبقناهم إلى معرفة اللّه و توحيده؟ فبنا عرفوا اللّه، و بنا عبدوا اللّه و بنا اهتدوا السبيل إلى معرفة اللّه.
يا عليّ أنت منّي و أنا منك، و أنت أخي و وزيري، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، و ستكون بعدي فتنة صمّاء صيلم، تسقط فيها كل وليجة و بطانة، و ذلك عند فقدان شيعتك الخامس من ولد السابع من ولدك، يحزن لفقده أهل الأرض و السماء، فكم [من] مؤمن و مؤمنة متأسّف متلهف حيران عند فقده. ثم أطرق مليّا ثمّ رفع رأسه و قال: بأبي و أمي سميّي و شبيهي و شبيه موسى بن عمران، عليه جيوب (2) النور- أو قال: جلابيب النور- يتوقّد من شعاع القدس، كأنّي بهم آيس ما (3) كانوا [ثمّ] نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب، يكون رحمة على المؤمنين، و عذابا على المنافقين.
(1)- ع و ب: عبد اللّه. و الظاهر أنّه أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش الجوهري، صاحب مقتضب الأثر تقدمت ترجمته ص 37.