فقال: تسعة من صلب الحسين و المهديّ منهم، فإذا انقضت مدة الحسين قام بالأمر بعده عليّ ابنه و يلقّب بزين العابدين.
فإذا انقضت مدّة علي قام بالأمر بعده محمد ابنه يدعى بالباقر.
فإذا انقضت مدّة محمد قام بالأمر بعده [ابنه] جعفر و يدعى بالصادق.
فإذا انقضت مدّة جعفر قام بالأمر بعده [ابنه] موسى و يدعى بالكاظم. ثم إذا انتهت مدّة موسى قام بالأمر بعده ابنه علي و يدعى بالرضا.
فاذا انقضت مدّة علي قام بالأمر بعده ابنه محمّد و يدعى بالزكي.
فإذا انقضت مدّة محمد قام بالأمر من بعده عليّ ابنه [و] يدعى بالنقي.
فإذا انقضت مدّة علي قام بالأمر من بعده الحسن ابنه يدعى بالأمين، ثمّ يغيب عنهم إمامهم. قال: يا رسول اللّه هو الحسن يغيب عنهم؟ قال: لا و لكن ابنه الحجّة. قال: يا رسول اللّه فما اسمه؟ قال: لا يسمّى حتى يظهره اللّه. قال جندل: يا رسول اللّه قد وجدنا ذكرهم (1) في التوراة، و قد بشّرنا موسى بن عمران بك و بالأوصياء بعدك من ذرّيّتك. ثم تلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «وعد اللّه الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبدلنّهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا» (2).
فقال جندل: يا رسول اللّه فما خوفهم؟ قال: يا جندل في زمن كلّ واحد منهم جبار (3) يعتريه و يؤذيه، فإذا عجّل اللّه خروج قائمنا يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محجّتهم، أولئك وصفهم اللّه في كتابه. و قال «الذين يؤمنون بالغيب» (4) و قال «اولئك حزب اللّه ألا إنّ حزب اللّه هم المفلحون» (5).
(1)- ب: ذكركم.