الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · صفحة 108 من 427

[صفحة 108]

هذا الظاهر الأحاديث الآتية الدالّة على أنّ المراد بها أمير المؤمنين (عليه السلام).

الخامسة: قوله تعالى (وَأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فيه) (1).

روى الكليني والصدوق وعلي بن إبراهيم (2) وغيرهم (3) أنّها نزلت في الرجعة، ولا يخفى أنّها لا تستقيم في إنكار البعث؛ لأنّهم ما كانوا يقسمون بالله بل كانوا يقسمون باللاّت والعزّى، ولأنّ (4)التبيّن (5) إنّما يكون في الدنيا كما تقدّم.

ويأتي التصريح بما قلناه في الأحاديث إن شاء الله.

السادسة: قوله تعالى (إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ) (6).

وهي تدلّ على إمكان الرجعة، وقد تكرّرت هذه الآية في القرآن في مواضع كثيرة في مقام الردّ على من ينكر إحياء الموتى وغير ذلك (7)، وفيها مبالغات كثيرة تستفاد من لفظ قدير، والتأكيد بـ «إنّ» و الجملة الإسميّة والتنوين في «شيء» و «قدير» والتصريح بالعموم وغير ذلك.

وقد ورد في بعض الأحاديث أنّهم (عليهم السلام) سئلوا عن الرجعة، فقالوا: «تلك القدرة ولا ينكرها إلا كافر».

السابعة: قوله تعالى (أَلَيْسَ ذلِكَ بِقَادِر عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى) (8).

1 ـ سورة النحل 16 : 38 ـ 39.
2 ـ الكافي 8 : 50 / 14 ، اعتقادات الصدوق : 63 ( ضمن مصنّفات المفيد ج 5 ) تفسير القمّي 1 : 385.
3 ـ تفسير العيّاشي 2 : 259 / 26.
4 ـ في « ط » : وإنّ.
5 ـ في « ش ، ك » : التبيين.
6 ـ سورة فاطر 35 : 1 ، سورة الطلاق 65 : 12.
7 ـ ( وغير ذلك ) لم يرد في « ك ».
8 ـ سورة القيامة 75 : 40.
التالي صفحة 108 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...