الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · صفحة 87 من 427

[صفحة 87]

مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) (1) وقال: (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ) (2) وقال: (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ) (3) وقال: (سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَب) (4) فقطع عليه (5) بالنار وأمن من انتقاله إلى ما يوجب له الثواب، وإذا كان الأمر على ما وصفناه بطل ما توهّموه.

والجواب الآخر: إنّ الله سبحانه إذا ردّ الكافرين في (6) الرجعة لينتقم منهم لم يقبل لهم توبة، وجروا في ذلك مجرى فرعون لمّا أدركه الغرق (قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (7) قال سبحانه له: (آلاْنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) (8) فردّ الله عليه إيمانه ولم ينفعه في تلك الحال ندمه وإقلاعه، وكأهل الآخرة الذين لا يقبل الله لهم توبة ولا ينفعهم ندم، لأنّهم كالملجئين إلى ذلك الفعل، ولأنّ الحكمة تمنع من قبول التوبة أبداً، وتوجب اختصاصها ببعض الأوقات. وهذا هو الجواب الصحيح على مذهب الإمامية، وقد جاءت به آثار متظافرة (9) عن آل محمّد (عليهم السلام) فروي (10) عنهم في قوله تعالى: (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ

1 و 2 ـ سورة ص 38 : 85 و 78.
3 ـ سورة الأنعام 6 : 28.
4 ـ سورة المسد 111 : 3.
5 ـ في « ش » : عليهم.
6 ـ في « ح ، ش ، ط » : إلى.
7 و 8 ـ سورة يونس 10 : 90 و 91.
9 ـ في « ح » : متظاهرة. وكذلك المصدر.
10 ـ في « ح » : مرويّ. وفي « ط » : فيروي. وفي المصدر : حتى روي.
التالي صفحة 87 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...