الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · صفحة 298 من 427

[صفحة 298]

الموت» (1).

السادس عشر بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن سيرين، قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ قال: «ما يقول الناس في هذه الآية (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ) (2)؟» قلت: يقولون: لا قيامة ولا بعث ولا نشور، فقال: «كذبوا والله، إنّما ذلك إذا قام القائم وكرّ المكرّون، فقال أهل خلافكم: قد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة وهذا من كذبكم، تقولون: رجع فلان وفلان، لا والله لا يبعث الله من يموت، ألا ترى أنّهم قالوا: (وَأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ) كانت المشركون أشدّ تعظيماً باللاّت (3) والعزّى من أن يقسموا بغيرها، فقال الله تعالى: (بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً)» (4).

السابع عشر بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّوجلّ: (إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) (5) إلى آخر الآية، فقال: «ذلك في الميثاق، ثمّ قرأت (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ) (6) فقال: لا تقرأ ذلك ولكن إقرأ «التائبين العابدين» (7) إلى آخر الآية، ثمّ قال: إذا رأيت هؤلاء فهم الذين اشترى

1 ـ تفسير العيّاشي 1 : 210 / 170.
2 ـ سورة النحل 16 : 38.
3 ـ في « ح ، ش ، ط » : للّلات.
4 ـ تفسير العيّاشي 2 : 259 / 28.
5 ـ سورة التوبة 9 : 111.
6 ـ سورة التوبة 9 : 112.
7 ـ قال الطبرسي في مجمع البيان 5 : 139 : أمّا الرفع في قوله ( التائبون العابدون ) فعلى القطع والاستئناف ، أي هم التائبون ، ويكون على المدح.

وأمّا «التائبين العابدين» فيحتمل أن يكون جرّاً، وأن يكون نصباً، أمّا الجرّ فعلى أن يكون وصفاً للمؤمنين، أي من المؤمنين التائبين، وأمّا النصب فعلى إضمار فعل بمعنى المدح، كأنّه قال: أعني وأمدح التائبين.

التالي صفحة 298 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...