الموت» (1).
السادس عشر بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن سيرين، قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ قال: «ما يقول الناس في هذه الآية (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ) (2)؟» قلت: يقولون: لا قيامة ولا بعث ولا نشور، فقال: «كذبوا والله، إنّما ذلك إذا قام القائم وكرّ المكرّون، فقال أهل خلافكم: قد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة وهذا من كذبكم، تقولون: رجع فلان وفلان، لا والله لا يبعث الله من يموت، ألا ترى أنّهم قالوا: (وَأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ) كانت المشركون أشدّ تعظيماً باللاّت (3) والعزّى من أن يقسموا بغيرها، فقال الله تعالى: (بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً)» (4).
السابع عشر بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّوجلّ: (إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) (5) إلى آخر الآية، فقال: «ذلك في الميثاق، ثمّ قرأت (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ) (6) فقال: لا تقرأ ذلك ولكن إقرأ «التائبين العابدين» (7) إلى آخر الآية، ثمّ قال: إذا رأيت هؤلاء فهم الذين اشترى
1 ـ تفسير العيّاشي 1 : 210 / 170.وأمّا «التائبين العابدين» فيحتمل أن يكون جرّاً، وأن يكون نصباً، أمّا الجرّ فعلى أن يكون وصفاً للمؤمنين، أي من المؤمنين التائبين، وأمّا النصب فعلى إضمار فعل بمعنى المدح، كأنّه قال: أعني وأمدح التائبين.