الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · صفحة 264 من 427

[صفحة 264]

أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة».

فهذه الآية (1) من أعظم الدلالة في الرجعة، لأنّ أحداً من أهل الإسلام لا ينكر أنّ الناس كلّهم يرجعون في القيامة؛ من هلك ومن لم يهلك، وقوله: (لاَ يَرْجِعُونَ) نصّاً في الرجعة، فأمّا إلى القيامة فيرجعون حتّى يدخلوا النار (2).

التاسع والثلاثون: ما رواه علي بن إبراهيم في «تفسيره» أيضاً مرسلاً قال: «بشّر الله نبيّه وأهل بيته أن يتفضّل عليهم بعد ذلك، ويجعلهم خلفاء في الأرض وأئمّة على أُمّته، ويردّهم إلى الدنيا مع أعدائهم حتّى ينتصفوا منهم» (3).

الأربعون: ما رواه أيضاً فيه مرسلاً في قوله تعالى: (وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا ـ وهم الذين غصبوا آل محمّد حقّهم ـ مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ) (4) من القتل والعذاب حتّى يردّهم ويردّ أعداءهم إلى الدنيا حتّى يقتلوهم (5).

الحادي والأربعون: ما رواه أيضاً فيه مرسلاً قال: وجعلت الجبال يسبّحن مع داود، وأنزل الله عليه الزبور فيه: توحيد وتمجيد ودعاء، وأخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأمير المؤمنين والأئمّة (عليهم السلام)، وأخبار القائم، وأخبار الرجعة، وهو قوله: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (6) (7).

1 ـ في حاشية « ك » تعليقة للمؤلف : قوله : « فهذه الآية » يحتمل كونه من الحديث وكأنّه أقرب ، ويحتمل كونه من كلام علي بن ابراهيم ، والحديث على كلّ حال دالّ على ثبوت الرجعة « منه (رحمه الله) ».
2 ـ تفسير القمّي 2 : 75 ـ 76.
3 ـ تفسير القمّي 2 : 133.
4 ـ سورة القصص 28 : 6.
5 ـ تفسير القمّي 2 : 133.
6 ـ سورة الأنبياء 21 : 105.
7 ـ تفسير القمّي 2 : 126.
التالي صفحة 264 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...