الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 88 من 479

[صفحة 88]

القطع على أنه لا يجوز أن يكون للآيات المتشابهات وجه يطابق هذه الأصول و متى قالوا نحن لا نسلم إمامة ابن الحسن(ع)كان الكلام معهم في ثبوت الإمامة دون الكلام في سبب الغيبة و قد تقدمت الدلالة على إمامته(ع)بما لا يحتاج إلى إعادته. و إنما قلنا ذلك لأن الكلام في سبب غيبة الإمام(ع)فرع على ثبوت إمامته فأما (1) قبل ثبوتها فلا وجه للكلام في سبب غيبته كما لا وجه للكلام في وجوه الآيات المتشابهات و إيلام الأطفال و حسن التعبد بالشرائع قبل ثبوت التوحيد و العدل.

فإن قيل إلا كان السائل بالخيار بين الكلام في إمامة ابن الحسن(ع)ليعرف صحتها من فسادها و بين أن يتكلم في سبب الغيبة.

قلنا لا خيار في ذلك لأن من شك في إمامة ابن الحسن(ع)يجب أن يكون الكلام معه في نص إمامته و التشاغل بالدلالة عليها و لا يجوز مع الشك فيها أن نتكلم‏ (2) في سبب الغيبة لأن الكلام في الفروع‏ (3) لا يسوغ إلا بعد إحكام الأصول لها كما لا يجوز أن يتكلم في سبب إيلام الأطفال قبل ثبوت حكمة القديم تعالى و أنه لا يفعل القبيح و إنما رجحنا الكلام في إمامته(ع)على الكلام في غيبته و سببها لأن الكلام في إمامته مبني على أمور عقلية لا يدخلها الاحتمال و سبب الغيبة ربما غمض و اشتبه فصار الكلام في الواضح الجلي أولى من الكلام في المشتبه الغامض كما فعلناه مع المخالفين للملة فرجحنا الكلام في نبوة نبينا(ص)على الكلام على ادعائهم‏ (4) تأبيد شرعهم لظهور ذلك و غموض هذا و هذا بعينه موجود هاهنا-

التالي صفحة 88 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...