الغيبة‏

الطوسي · الغيبة · صفحة 63 من 479

[صفحة 63]

علي قال أخبرتني سلمى‏ (1) أنه لم يكن عند أبيه أحد بمنزلته‏ (2). فالوجه فيه أيضا ما قلناه في غيره سواء و من طرائف الأمور أن يتوصّل إلى الطعن على قوم أجلاء في الدين و العلم و الورع بالحكايات عن أقوام لا يعرفون ثم لا يقنع بذلك حتى يجعل ذلك دليلا على فساد المذهب إن هذه لعصبية ظاهرة و تحامل عظيم و لو لا أن رجلا منسوبا إلى العلم له صيت و هو من وجوه المخالفين لنا أورد هذه الأخبار و تعلق بها لم يحسن إيرادها لأنها كلها ضعيفة رواها من لا يوثق بقوله.

فأول دليل على بطلانها أنه لم يثق قائل بها على ما سنبينه و لو لا صعوبة الكلام على المتعلق بها في الغيبة بعد تسليم الأصول و ضيق الأمر عليه فيه و عجزه عن الاعتراض عليه لما التجأ إلى هذه الخرافات فإن‏ (3) المتعلق بها يعتقد بطلانها كلها. و قد روي السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف.

فروى الثقات أن أول من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني و زياد بن مروان القندي‏ (4) و عثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا و مالوا إلى حطامها و استمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال- نحو حمزة بن بزيع‏

التالي صفحة 63 من 479 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...