فهذا ليس فيه أكثر من التشنيع على رجل بالتقليد و إن صح ذلك فليس فيه حجة على غيره على أن الرجل الذي ذكر ذلك عنه فوق هذه المنزلة لموضعه و فضله و زهده و دينه فكيف يستحسن أن يقول لخصمه في مسألة علمية أنه قال فيها بالاستخارة اللهم إلا أن يعتقد فيه من البله و الغفلة ما يخرجه عن التكليف فيسقط المعارضة لقوله. ثم قال و قال علي بقباقة سألت صفوان بن يحيى و ابن جندب و جماعة من مشيختهم و كان الذي بينه و بينهم عظيم بأي شيء قطعتم على هذا الرجل أ لشيء بان لكم فأقبل قولكم قالوا كلهم لا و الله إلا أنه قال فصدقناه و أحالوا جميعا على البزنطي فقلت سوءة (1) لكم و أنتم مشيخة الشيعة أ ترسلونني إلى ذلك الصبي الكذاب فأقبل منه و أدعكم أنتم. (2) و الكلام في هذا الخبر مثل ما قلناه في الخبر الأول سواء.
قَالَ وَ سَأَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ (3) هَلْ سَمِعَ أَحَداً رَوَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ عَلِيٌّ ابْنِي وَصِيِّي أَوْ إِمَامٌ بَعْدِي أَوْ بِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي أَوْ خَلِيفَتِي أَوْ مَعْنَى هَذَا قَالَ لَا. (4) فليس فيه أكثر من أن ابن رباط قال إنه لم يسمع أحدا يقول ذلك و إذا لم يسمع هو (5) لا يدل على أن غيره لم يسمعه و قد (6) قدمنا طرفا من الأخبار عمن سمع ذلك فسقط الاعتراض به. قال و سأل أبو بكر الأرمني عبد الله بن المغيرة بأي شيء قطعت على