الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ (1) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ابْنِي هَذَا يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ(ع)هُوَ الْقَائِمُ وَ هُوَ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ هُوَ الَّذِي يَمْلَأُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً. (2) فالوجه فيه أيضا ما قدمناه في غيره.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مِنَ الْمَحْتُومِ أَنَّ ابْنِي هَذَا قَائِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ صَاحِبُ السَّيْفِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع. (3) فالوجه فيه أيضا ما قدمناه (4) في غيره سواء من أن له ذلك استحقاقا أو يكون من ولده من يقوم بذلك فعلا.
قَالَ وَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّرَائِفِيِّ قَالَ كُنْتُ لَيْلَةً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ نَادَى غُلَامَهُ فَقَالَ انْطَلِقْ فَادْعُ لِي سَيِّدَ وُلْدِي فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ مَنْ هُوَ فَقَالَ فُلَانٌ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ(ع)قَالَ (5) فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّى جَاءَ بِقَمِيصٍ بِغَيْرِ رِدَاءٍ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى عَضُدِي وَ قَالَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ كَأَنِّي بِالرَّايَةِ السَّوْدَاءِ صَاحِبَةِ الرُّقْعَةِ الْخَضْرَاءِ تَخْفِقُ فَوْقَ رَأْسِ هَذَا الْجَالِسِ وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ يَهُدُّونَ جِبَالَ الْحَدِيدِ هَدّاً لَا يَأْتُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا هَدُّوهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا قَالَ نَعَمْ هَذَا يَا أَبَا الْوَلِيدِ يَمْلَأُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً يَسِيرُ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِسِيرَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا قَالَ هَذَا ثُمَّ قَالَ فَاتَّبِعْهُ وَ أَطِعْهُ وَ صَدِّقْهُ وَ أَعْطِهِ الرِّضَا مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّكَ سَتُدْرِكُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (6)