إِنَّ هَذَا مِنَ اللَّذَّاتِ وَ هُوَ مِنَ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ وَ تَرْكِ التَّجَبُّرِ. (1) قَالَ سَعْدٌ فَلَمَّا اعْتَلَّ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ الْعِلَّةَ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا قِيلَ لَهُ وَ هُوَ مُثْقَلُ اللِّسَانِ لِمَنْ هَذَا الْأَمْرُ (2) مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ بِلِسَانٍ ضَعِيفٍ مُلَجْلَجٍ أَحْمَدَ فَلَمْ يَدْرُوا (3) مَنْ هُوَ فَافْتَرَقُوا (4) بَعْدَهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ قَالَتْ فِرْقَةٌ إِنَّهُ أَحْمَدُ ابْنُهُ وَ فِرْقَةٌ قَالَتْ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ وَ فِرْقَةٌ قَالَتْ إِنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ يَزِيدَ فَتَفَرَّقُوا فَلَا يَرْجِعُونَ إِلَى شَيْءٍ. (5) و منهم أحمد بن هلال الكرخي قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامٍ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَاجْتَمَعَتِ الشِّيعَةُ عَلَى وَكَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَصِّ الْحَسَنِ(ع)فِي حَيَاتِهِ (6) وَ لَمَّا مَضَى الْحَسَنُ(ع)قَالَتِ الشِّيعَةُ الْجَمَاعَةُ لَهُ أَ لَا تَقْبَلُ أَمْرَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ وَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ وَ قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةُ. فَقَالَ لَهُمْ لَمْ أَسْمَعْهُ يَنُصُّ عَلَيْهِ بِالْوَكَالَةِ وَ لَيْسَ أُنْكِرُ أَبَاهُ يَعْنِي عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ فَأَمَّا أَنْ أَقْطَعَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ وَكِيلُ صَاحِبِ الزَّمَانِ فَلَا أَجْسُرُ عَلَيْهِ فَقَالُوا (7) قَدْ سَمِعَهُ غَيْرُكَ فَقَالَ أَنْتُمْ وَ مَا سَمِعْتُمْ وَ وَقَفَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَلَعَنُوهُ وَ تَبَرَّءُوا مِنْهُ.
ثُمَّ ظَهَرَ التَّوْقِيعُ عَلَى يَدِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ بِلَعْنِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فِي جُمْلَةِ مَنْ لَعَنَ. (8)