قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ سَمَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ رُطَبَةً وَ بِهَا مَاتَ وَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ الْأَئِمَّةَ(ع)مَا مَاتُوا إِلَّا بِالسَّيْفِ أَوِ السَّمِّ وَ قَدْ ذُكِرَ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ سُمَّ وَ كَذَلِكَ وَلَدُهُ وَ وَلَدُ وَلَدِهِ. (1) وَ سَأَلَهُ (2) بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ وَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِتُرْكٍ الْهَرَوِيِ (3) فَقَالَ لَهُ كَمْ بَنَاتُ رَسُولِ اللَّهِ ص. فَقَالَ أَرْبَعٌ قَالَ (4) فَأَيُّهُنَّ أَفْضَلُ فَقَالَ فَاطِمَةُ فَقَالَ وَ لِمَ صَارَتْ أَفْضَلَ وَ كَانَتْ أَصْغَرَهُنَّ سِنّاً وَ أَقَلَّهُنَّ صُحْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ (صلَّى اللَّه عليه و آله و سلّم)؟.
قَالَ لِخَصْلَتَيْنِ خَصَّهَا اللَّهُ بِهِمَا تَطَوُّلًا عَلَيْهَا وَ تَشْرِيفاً وَ إِكْرَاماً لَهَا.
إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا وَرِثَتْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَرِثْ غَيْرُهَا مِنْ وُلْدِهِ. وَ الْأُخْرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبْقَى نَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْهَا وَ لَمْ يُبْقِهِ مِنْ غَيْرِهَا وَ لَمْ يُخَصِّصْهَا بِذَلِكَ إِلَّا لِفَضْلِ إِخْلَاصٍ عَرَفَهُ مِنْ نِيَّتِهَا.
قَالَ الْهَرَوِيُّ فَمَا رَأَيْتُ أَحَداً تَكَلَّمَ وَ أَجَابَ فِي هَذَا الْبَابِ بِأَحْسَنَ وَ لَا أَوْجَزَ مِنْ جَوَابِهِ. (5)