جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ (1) عَنْ سَالِمَةَ مَوْلَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(2) قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ أَعْطُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ الْأَفْطَسُ سَبْعِينَ دِينَاراً وَ أَعْطُوا فُلَاناً كَذَا وَ فُلَاناً كَذَا فَقُلْتُ أَ تُعْطِي رَجُلًا حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ قَالَ تُرِيدِينَ أَنْ لَا أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ(3) نَعَمْ يَا سَالِمَةُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْجَنَّةَ فَطَيَّبَهَا وَ طَيَّبَ رِيحَهَا وَ إِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفَيْ عَامٍ وَ لَا يَجِدُ رِيحَهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ. (4) وَ رَوَى أَبُو أَيُّوبَ الْخُوزِيُّ قَالَ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَمْعَةٌ وَ فِي يَدِهِ كِتَابٌ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ رَمَى الْكِتَابَ إِلَيَّ وَ هُوَ يَبْكِي وَ قَالَ.
هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ يُخْبِرُنَا أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَدْ مَاتَ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ثَلَاثاً وَ أَيْنَ مِثْلُ جَعْفَرٍ ثُمَّ قَالَ لِي اكْتُبْ فَكَتَبْتُ صَدْرَ الْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ إِنْ كَانَ قَدْ (5) أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَقَدِّمْهُ وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ.