إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · صفحة 308 من 320

[صفحة 308]

و إن قيل من خوف الأذاة قد اختفى‏* * * فذلك قول عن معايب يفترّ فهلّا بدا بين الورى متحمّلا* * * مشقّة نصح الخلق من دأبه الصبر و من عيب هذا القول لا شكّ أنّه‏* * * يؤول إلى جبن الإمام و ينجرّ و حاشاه من جبن و لكن هو الذي‏* * * غدا يختشيه من حوى البر و البحر على أنّ هذا القول غير مسلّم‏* * * و لا يرتضيه العبد كلا و لا الحرّ ففي الهند أبدى المهدوية كاذب‏* * * و ما ناله قتل و لا ناله ضرّ و إن قيل هذا الاختفاء بأمر من‏* * * له الأمر في الأكوان و الحمد و الشكر فذلك أدهى الداهيات و لم يقل‏* * * به أحد إلّا أخو السفه الغرّ أ يعجز ربّ الخلق عن نصر حزبه‏* * * على غيرهم كلّا فهذا هو الكفر فتحى م هذا الاختفاء و قد مضى‏* * * من الدهر آلاف و ذاك له ذكر و ما أسعد السرداب في سرّ من رأى‏* * * له الفضل من أمّ القرى و له فخر فيا للأعاجيب التي من عجيبها* * * أن اتخذ السرداب برجا له البدر (1) فأجاب المجيب الموفّق دامت بركاته و توفيقاته:

بنفسي بعيد الدار قرّبه الفكر* * * و أدناه من عشّاقه الشوق و الذكر تستّر لكن قد تجلّى بنوره‏* * * فلا حجب تخفيه عنهم و لا ستر و لاح لهم في كلّ شي‏ء تجليا* * * فلا يشتكي منه البعاد و لا البحر بمرآه تسقى العين خسرا و خيبة* * * و يسعد في أنواره القلب و الصدر ألا طل و إن عذبت يا ليل بعده‏* * * فمن بعد طول الليل يستعذب الفجر و أقصر أطلت اللوم يا عاذلي به‏* * * فلا مفصل إلّا على حبّه قصر عداك السنا من هذه الجذوة التي‏* * * بأكباد أهل الحبّ شب لها جمر و ما الحب إلّا منتهى السدرة التي‏* * * لهم من جناها لبّه و لك القشر حبيبي بك الأشياء قامت فما الذي‏* * * يقيم على إثباتك الجاهل الغرّ حبيبي أسارى في وجودك ضلّة* * * و لولاك للإيجاد ما انتظم الأمر بفيك جرى عين الحياة و مذ دنا* * * ليشرب منها عمّر الشارب الخضر

(1)- راجع الذريعة: 1/ 475 رقم 2346 و 3/ 91 رقم 288.
التالي صفحة 308 من 320 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...