فاكهة هذه قصيدة نظمها بعض علماء دار السلام استغرب الناظم لها اختفاءه و لم يعلم أنّ له أسوة بالأنبياء و المرسلين، و استبعد إلى هذه الأيّام بقاءه و غفل عن قدرة ربّ العالمين. و قد أجابه علّامة زمانه و فريدة عصره الفاضل المحدّث النوري بأجوبة شافية كافية و سمّاها:
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار ذكرت هذه القصيدة مع القصيدة التي نظمها في جوابها العالم الخبير و الفاضل النحرير الذي عجز عن وصف مدائحه المادحون و سطعت من أقلام حكمته أنوار اليقين الشيخ محمد حسين لا زال مؤيّدا و مسدّدا برفع شبه الجاهلين خلف علّامة البشر و الأستاذ الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء (قدّس اللّه سرّه) ألحقتها بكتابي هذا: إلزام الناصب في إثبات الحجّة الغائب، و جعلتها فاكهة من ثمار هذا الكتاب الذي هو شجرة مباركة من أشجار كتابنا حدائق الجنان و اللّه ولي التوفيق و الغفران. قال الناظم هداه اللّه و وفّقه للخير:
أيا علماء العصر يا من له الخبر* * * بكل دقيق حار من دونه (1)الفكر لقد حار منّي الفكر بالقائم الذي* * * تنازع فيه الناس و اشتبه الأمر فمن قائل في القشر لبّ وجوده* * * و من قائل قد ذبّ عن لبّه القشر و أوّل هذين للذين تقررا* * * به العقل يقضي و العيان و لا نكر و كيف و هذا الوقت ذاع لمثله* * * ففيه توالى الظلم و انتشر الشرّ و ما هو إلّا ناشر العدل و الهدى* * * فلو كان موجودا لما وجد الجور و إن قيل من خوف الطغاة قد اختفى* * * فذاك لعمري لا يجوّزه الحجر و لا النقل كلا إذ تيقّن أنّه* * * إلى وقت عيسى يستطيل له العمر و إن ليس بين الناس من هو قادر* * * على قتله و هو المؤيّد و النصر و إن جميع الأرض ترجع ملكه* * * و يملأها قسطا و يرتفع المكر
(1)- في الذريعة: في مثله.