إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · صفحة 301 من 320

[صفحة 301]

و فيه عن أبي جعفر (عليه السّلام): إذا ظهر القائم و دخل الكوفة بعث اللّه تعالى من ظهر الكوفة سبعين ألف صدّيق فيكونون في النصارة (1).

طريفة: كانت لمؤمن الطاق مع أبي حنيفة حكايات كثيرة فمنها أنّه قال له يوما: يا أبا جعفر تقول بالرجعة؟ فقال: نعم، فقال له: أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار و إذا عدت أنا و أنت رددتها إليك فقال له في الحال: أريد ضمينا يضمن لك أنّك تعود إنسانا و إنّي أخاف أن تعود قردا فلا أتمكّن من استرجاع ما أخذت‏ (2). و في البحار عن محمد بن مسلم قال: سمعت حمران بن أعين و أبا الخطّاب سمعا أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: أوّل من تنشق الأرض عنه و يرجع إلى الدنيا الحسين بن علي (عليه السّلام) و إنّ الرجعة ليست بعامّة و هي خاصّة لا يرجع إلّا من محض الإيمان محضا أو محض الشرك محضا (3). و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): إنّ إبليس قال: أنذرني إلى يوم يبعثون فأبى اللّه ذلك عليه فقال:

إنّك من المنذرين إلى يوم الوقت المعلوم ظهر إبليس لعنه اللّه في جميع أشياعه منذ خلق اللّه آدم إلى يوم الوقت المعلوم و هي آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين، فقلت: و إنّها لكرّات؟ قال: نعم إنّها لكرّات و كرّات ما من إمام في قرن إلّا و يكرّ معه البرّ و الفاجر في دهره حتّى يديل اللّه المؤمن [من‏] الكافر فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) في أصحابه و جاء إبليس في أصحابه، يكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال له الروحاء قريب من كوفتكم فيقتتلون قتالا لم يقتل مثله منذ خلق اللّه عزّ و جلّ العالمين، فكأنّي أنظر إلى أصحاب علي أمير المؤمنين (عليه السّلام) قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم، و كأنّي أنظر إليهم و قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات فعند ذلك يهبط الجبّار عزّ و جلّ‏ (4) في ظلل من الغمام و الملائكة و قضي الأمر برسول اللّه أمامه بيده حربة من نور فإذا نظر إليه إبليس يرجع القهقرى ناكصا على عقبيه فيقول له أصحابه: أين تريد و قد ظفرت؟ فيقول: إنّي أرى ما لا ترون انّي أخاف اللّه ربّ العالمين، فيلحقه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فيطعنه طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه‏

(1)- البحار: 52/ 390 ح 212 عن غيبة السيد علي.
(2)- فهرست النجاشي: 53/ 107.
(3)- تصحيح الاعتقاد: 215.
(4)- هبوط الجبّار تعالى كناية عن نزول آيات عذابه كما في البحار.
التالي صفحة 301 من 320 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...