الغصن الأوّل في أنّ الأرض لا تخلو من حجّة و فيمن مات و لم يعرف إمام زمانه و علامات الإمام و معرفته و جوامع صفاته و أنّ الإمامة في الأعقاب و لا تعود في أخ و لا عمّ إلّا الحسن و الحسين (عليه السّلام) و عدم مدخلية البلوغ في الإمامة و لا يضرّها صغر السنّ و فيه فروع:
الفرع الأوّل:
في أنّ الأرض لا تخلو من حجّة و فيمن مات و لم يعرف إمام زمانه و علائم الإمام و معرفته و جوامع صفاته، و فيه ثمرات:
الثمرة الأولى: في أنّ الأرض لا تخلو من حجّة قال اللّه تعالى في سورة الرعد إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (1) و قال اللّه تعالى في سورة القصص وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (2). في معالم الزلفى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام. و قال (عليه السّلام): آخر من يموت الإمام لئلّا يحتجّ أحد على اللّه عزّ و جلّ أنّه تركه بغير حجّة للّه عليه (3). و بهذا المضمون أخبار كثيرة بطرق مختلفة. و في الأربعين عن أبي جعفر (عليه السّلام): لو بقيت الأرض يوما بلا إمام منّا لساخت بأهلها و لعذّبهم اللّه بأشدّ عذابه، إنّ اللّه تبارك و تعالى جعلنا حجّة في أرضه و أمانا في الأرض لأهل الأرض، لن يزالوا في أمان من أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهرهم، فإذا أراد اللّه أن يهلكهم و لا ينظرهم ذهب بنا من بينهم و رفعنا اللّه ثمّ يفعل ما شاء و أحب (4). و في البحار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): لما انقضت نبوّة آدم و انقطع أكله أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه يا آدم قد انقضت نبوّتك و انقطع أكلك فانظر إلى ما عندك من العلم و الإيمان و ميراث النبوّة
(1)- الرعد: 7.