إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · صفحة 63 من 440

[صفحة 63]

البيوت و منجد المجالس، يتبرّج الرجل منهم كما تتبرّج الزوجة لزوجها و تتبرّج النساء بالحلي و الحلل المزيّنة، رأيتهم يومئذ ذي الملوك الجبابرة يتباهون بالجاه و اللباس، و أولياء اللّه عليهم الفناء، شجية ألوانهم من السهر، و منحنية أصلابهم من القيام، قد لصقت بطونهم بظهورهم من طول الصيام، قد أذهلوا أنفسهم و ذبحوها بالعطش طلبا لرضى اللّه و شوقا إلى جزيل ثوابه و خوفا من أليم عقابه، فإذا تكلّم منهم بحق متكلّم أو تفوّه بصدق قيل له:

اسكت فأنت قرين الشيطان و رأس الضلالة، يتأوّلون كتاب اللّه على غير تأويله و يقولون‏ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ‏ إلى قوله تعالى‏ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ‏ عن الصادق (عليه السّلام) فهو من الآيات التي تأويلها بعد تنزيلها قال: ذلك بعد قيام القائم، و يقول يوم القيامة يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ‏ أي تركوه‏ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا قال: هذا يوم القيامة أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ‏ أي بطل‏ ما كانُوا يَفْتَرُونَ‏ (1) (2).

الآية العشرون: قوله تعالى‏ قالَ مُوسى‏ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ (3). في الدمعة عن الكافي عن أبي جعفر (عليه السّلام) عن كتاب علي: أنا و أهل بيتي الذين أورثنا الأرض و نحن المتقون و الأرض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها، و ليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل حتّى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها و يمنعها منهم و يخرجهم كما حواها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و منعها إلّا ما كان في أيدي شيعتنا، يقاطعهم على ما في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم‏ (4).

الآية الحادية و العشرون: قوله تعالى‏ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ‏ إلى قوله‏ الْمُفْلِحُونَ‏ (5) عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:

يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ‏ يعني النبي و الوصي و القائم (عليه السّلام)، يأمرهم بالمعروف إذا قام و ينهاهم عن المنكر، و المنكر من أنكر فضل الإمام و جحده‏ وَ يُحِلُّ لَهُمُ‏

(1)- الأعراف: 53.
(2)- الحديث بتفاوت في التحصين لابن فهد: 21 القطب الثالث في فوائدها.
(3)- الأعراف: 128.
(4)- الكافي: 1/ 407 ح 1 و تأويل الآيات: 184.
(5)- الأعراف: 157.
التالي صفحة 63 من 440 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...