عزّ و جلّ: وَ يَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (1) فأخبر عزّ و جلّ أنّ الآية هي الغيب، و الغيب هو الحجّة، و تصديق ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: وَ جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ آيَةً (2) يعني حجّة (3). و فيه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي: يا علي.. و اعلم أنّ أعظم الناس يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و حجب عنهم الحجّة، فآمنوا بسواد في بياض (4). و فيه عن سيّد العابدين (عليه السّلام): من ثبت على ولايتنا في غيبة قائمنا أعطاه اللّه أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر و احد (5). و فيه عن أبي عبد اللّه: من مات منكم على هذا الأمر منتظرا له كان كمن كان في فسطاط القائم (6). و فيه عنه (عليه السّلام): إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة؛ المتمسّك فيها بدينه كالخارط الشوك القتاد بيده، ثمّ أومى أبو عبد اللّه بيده هكذا قال: فأيّكم يمسك شوك القتاد بيده، ثمّ أطرق مليا ثمّ قال: لصاحب هذا الأمر غيبة ليتقوا اللّه عند غيبته (7) و ليتمسّك بدينه (8). و فيه عنه عن أبيه (عليهما السّلام): لا بدّ لنار من أذربيجان لا يقوم لها شيء، و إذا كان ذلك فكونوا جلاس بيوتكم، و البدوا ما لبدنا فإذا تحرّك متحرّك فاسعوا إليه و لو حبوا، و اللّه لكأنّي أنظر إليه بين الركن و المقام يبايع الناس على كتاب جديد، على العرب شديد، ويل لطغاة العرب من شرّ قد اقترب (9). و فيه عنه (عليه السّلام): أوحى اللّه إلى إبراهيم (عليه السّلام) أنّه سيولد لك فقال لسارة فقالت أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ (10) فأوحى إليه: أنّها ستلد و يعذّب أولادها بردّها الكلام عليّ. قال: فلمّا طال على
(1)- سورة يونس: 20.