الفرع العاشر انتظار الفرج و مدح الشيعة في زمان الغيبة و ما ينبغي فعله في ذلك الزمان
في البحار عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أفضل أعمال أمّتي انتظار فرج اللّه عزّ و جلّ (1). و فيه عنه (صلّى اللّه عليه و آله): من رضي من اللّه بالقليل من الرزق رضي اللّه عنه بالقليل من العمل، و انتظار الفرج عبادة (2). و فيه عنه (صلّى اللّه عليه و آله): أفضل أعمال امتي انتظار الفرج (3). و فيه عن علي بن الحسين (عليه السّلام) قال: تمتد الغيبة بولي اللّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه و الأئمّة بعده. يا أبا خالد إنّ أهل زمان غيبته القائلون بإمامته المنتظرون لظهوره أفضل أهل كلّ زمان، لأنّ اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول و الأفهام و المعونة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، و جعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالسيف، اولئك المخلصون حقّا و شيعتنا صدقا و الدعاة إلى دين اللّه سرّا و جهرا. و قال: انتظار الفرج من أعظم الفرج (4). و فيه عن أبي بصير عن الصادق (عليه السّلام): طوبى لمن تمسّك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية، فقلت له: جعلت فداك و ما طوبى؟ قال: شجرة في الجنّة أصلها في دار علي بن أبي طالب و ليس من مؤمن إلّا في داره غصن من أغصانها و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (5) (6). و فيه سئل الصادق (عليه السّلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: الم ذلِكَ الْكِتابُ إلى يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (7) فقال: المتّقون شيعة علي، و الغيب فهو الحجّة الغائب، و شاهد ذلك قول اللّه
(1)- عيون أخبار الرضا: 1/ 39 ح 87.