الثمرة الثالثة في النهي عن التسمية في الكافي عن أبي الحسن العسكري (عليه السّلام) يقول: الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: و لم جعلني اللّه فداك؟ قال: إنّكم لا ترون شخصه و لا يحلّ لكم ذكره باسمه. فقلت: و كيف نذكره؟ فقال: قولوا الحجّة من آل محمّد (1). و فيه عن أبي عبد اللّه الصالحي قال: سألني أصحابنا بعد مضيّ أبي محمد أن أسأل عن الاسم و المكان، فخرج الجواب: إن دللتهم على الاسم أذاعوه و إن عرفوا المكان دلّوا عليه (2). و فيه سئل الرضا (عليه السّلام) عن القائم فقال: لا يرى جسمه و لا يسمّى اسمه (3). و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: صاحب هذا الأمر لا يسمّيه باسمه إلّا كافر (4). و فيه عن محمد بن عثمان العمري قدّس روحه: خرج توقيع بخط أعرفه: من سمّاني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة اللّه (5). و في البحار: خرج في توقيعات صاحب الزمان: ملعون ملعون من سمّاني في محفل من الناس (6). و فيه عن موسى بن جعفر (عليه السّلام) أنّه قال عند ذكر القائم (عجّل اللّه فرجه): يخفى على الناس ولادته، و لا تحلّ لهم تسميته حتّى يظهره اللّه عزّ و جلّ فيملأ به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما (7).
(1)- الكافي: 1/ 328 ح 3.