الفرع الحادي عشر في كراهية التوقيت و ظهوره بعد الإياس و النهي عن التسمية و وجوب القيام عند ذكر لقب القائم و فيه ثمرات:
الثمرة الاولى: في كراهيّة التوقيت في الكافي عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: يا ثابت إنّ اللّه تبارك و تعالى قد كان وقّت هذا الأمر في السبعين، فلما أن قتل الحسين (عليه السّلام) اشتد غضب اللّه على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين و مائة، فحدّثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر، و لم يجعل اللّه بعد ذلك وقتا عندنا و يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (1) (2). و فيه عن عبد الرّحمن بن كثير: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) إذ دخل عليه مهزم فقال له:
جعلت فداك أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظره متى هو؟ فقال: يا مهزم كذب الوقّاتون و هلك المستعجلون و نجا المسلمون (3). و عن أبي بصير سألت الصادق (عليه السّلام) عن القائم (عليه السّلام) قال: أبى اللّه إلّا أن يخالف وقت الموقّتين (4). و فيه عن فضيل بن يسار: سألت أبا جعفر (عليه السّلام): أ لهذا الأمر وقت؟ فقال: كذب الوقّاتون، كذب الوقّاتون، كذب الوقّاتون، إنّ موسى لما خرج وافدا إلى ربّه واعدهم ثلاثين يوما، فلما زاده اللّه على الثلاثين عشرا قال قومه: قد اخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا، فإذا حدّثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدّثناكم به فقولوا صدق اللّه تؤجروا مرّتين (5). و فيه عن إبراهيم بن مهزم عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: ذكرنا عنده ملوك آل بني
(1)- الرعد: 39.