الغصن الثالث في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة من طرق الخاصة و العامة بقيام المهدي (عليه السّلام) في آخر الزمان من ولد فاطمة (عليها السّلام) مع عيسى، و أخبار الدجّال و ما جرى مع الدجّال و هو مشتمل على فروع:
الفرع الأوّل إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السّلام) بقيام المهدي (عليه السّلام) من ولد فاطمة (عليها السّلام) من طرق العامّة.
في غاية المرام عن أبي سعيد عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يكون في أمّتي المهدي (عليه السّلام) إن قصر عمره فسبع و إلّا فثمان و إلّا فتسع، تتنعّم أمّتي في زمانه نعيما لم يتنعّم مثله قط البرّ و الفاجر، ترسل السماء مدرارا و لا تدّخر الأرض شيئا من نبات (1). و في الفصول المهمّة لابن صباغ عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يخرج المهدي (عجّل اللّه فرجه) و على رأسه غمامة فيها ملك ينادي هذا خليفة اللّه المهدي فاتبعوه (2). و عن أبي أمامة الباهلي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): بينكم و بين الروم أربع هدن، تتم الرابعة على يد رجل من أهل هرقل، تدوم سبع سنين، فقال له رجل من عبد القيس يقال له المستور بن غيلان: يا رسول اللّه من إمام الناس يومئذ؟ قال: المهدي من ولدي، ابن أربعين سنة، كأنّ وجهه كوكب درّيّ، في خدّه الأيمن خال أسود، عليه عبايتان قطوانيتان، كأنّه من رجال بني إسرائيل، يستخرج الكنوز و يفتح مدائن الشرك (3). و فيه عنه (عليه السّلام): لا تقوم الساعة حتّى يملك رجل من أهل بيتي القسطنطينية و جبل الديلم، و لو لم يبق إلّا يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يفتحها (4). و فيه عنه (عليه السّلام): سيكون بعدي الخلفاء و من بعد الخلفاء أمراء و من بعد الامراء ملوك
(1)- كتاب الفتن لنعيم بن حمّاد: 223 و ملاحم ابن طاوس: 69.