و كتب العهد الجديد هي إنجيل متى و مرقس و لوقا و يوحنا، و أعمال الرسل و رسائل بولوس إلى أهل الرومية و قورنثيه (1)، و رسائله إلى أهل غلاطية و أفس و الفيلبين (2) و الكولوصائيين (3)، و رسالتاه إلى التسالونيعيين (4)، و رسالتاه إلى طيموطاؤس (5)، و رسالته إلى طيطوس (6). و فليمون و العبرانيين، و رسالة يعقوب و رسالتا بطرس و رسائل يوحنا و رسالة يهوذا و رؤيا يوحنا (7).
البشارة السادسة و الثلاثون و فيه: البرهان الرابع عشر من المقالة الثانية من التبصرة الثالثة ما ورد في الفصل التاسع في الآية الثالثة و الثلاثين من رومية، و في الفصل الثامن في الآية الرابعة عشرة من أشعيا ما ترجمته بالعربية: ها أنا واضع في صهيون حجرة عثرة و صخرة شك و كلّ من يؤمن بها لا يخجل.
أقول: تقييد عدم الخجالة بالإيمان بها دليل على صحّة نبوّته و أخذه النصارى، و استدلّوا به على ربوبية المسيح، و ليس بشيء لما مرّ آنفا.
و صهيون جبل في اورشليم و قيل: بل عقبة اسست عليها اورشليم، و الحجرة و الصخرة و العثرة و الشك من المترادفات، و سياق الكلام في رومية أنّ بولوس كان يعظ بعيسى (عليه السّلام) و يوبخ اليهود على عدم إيمانهم به إلى أن يقول: و أمّا إسرائيل فإنّه قد طلب شريعة العدل و لم يظفر بشريعة العدل، لم لم يظفر بها؟ لأنّهم لم يطلبوها بالإيمان، بل بأعمال الشريعة إلى أن يقول: و لسكنة اورشليم مصيدة و سيعثرون و يسقطون و ينكسرون و يقيّدون و يؤسرون، فاطووا الشهادة و اختموا الصحف التي عند تلاميذي، و أنا سأنتظر الربّ الذي يغطي وجهه عن أهل بيت إسرائيل و الرقبة، و ها أنا و الأولاد الذين وهب لي ربّي علامة عجيبة في إسرائيل لرب الجنود الذي يسكن في صهيون (8)، و هذا لا دلالة فيه على عيسى ابن مريم
(1)- في العهد: كورنثوس.