إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · صفحة 112 من 440

[صفحة 112]

الروح للكنائس‏ (1). و في الآية السادسة عشرة (2) منه: المظفر أجعله عمودا في الهيكل الإلهي، و لا يخرج خارجا، و أكتب عليه اسم إلهي و اسم مدينة إلهي أورشليم الجديدة التي نزلت من السماء من عند إلهي، و أكتب عليه اسمي الجديد، فمن كانت له اذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنائس‏ (3). و في الآية الحادية و العشرين‏ (4) منه: المظفر أهب له الجلوس معي على كرسيّي، كما ظفرت أنا أيضا و جلست مع أبي على كرسيّة، فمن كانت له اذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنائى‏ (5).

أقول: هذه سبعة براهين متواترة مترادفة في الإصحاح الثاني و الثالث من رؤيا يوحنا بن زبدى تدلّ دلالة صريحة على بعثة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و على نبوّته العامّة و قبلته الجديدة و علوّ درجته، تغافل النصارى عنها و أوّلوها تأويلات ركيكة لا تستقيم على شي‏ء منها حجّة، و لا يثبت برهان، و كان الأحرى بها أن يكتب كلّ واحد منها على حدة لكنّي أعرضت عن ذلك و كتبتها كلّها في برهان واحد، و جعلتها أوّل هذه المقالة و تركت تفصيلها إلى آن خروجي من الهند، و بعد ذلك سأشرحها إن شاء اللّه تعالى في المطوّل الذي أو عدت به في صدر الكتاب، و لأشرع الآن في بيان معانيها و الاستدلال بمبانيها.

فاعلم أيّدك اللّه بروحه القدسية، و جعلك ممّن يقتفي شريعة سيّد البرية أن يوحنا رضى عنه اللّه كان في جزيرة أطموس، و هي جزيرة واقعة في طول أربعة و أربعين درجة و خمس عشرة دقيقة من الطول الجديد و عرض سبعة و ثلاثين درجة و خمس عشرة دقيقة من الشمال، في يوم الأحد، فأتاه الوحي و حلّ عليه الروح القدس و سمع صوتا عظيما يقول له: إنّي أنا الألف و الياء، الأوّل و الآخر فاكتب ما تراه و أرسله إلى الكنائس السبع المشهورة، أعني كنيسة افس و كنيسة سمرنا و بير غابوس و شاتيرا و سارديس و فيلادلفيه و لاذقية، ثمّ رأى في رؤيا سبع‏

(1)- العهد الجديد، رؤيا يوحنا الثالثة، الآية الخامسة بتفاوت.
(2)- في العهد الجديد، الآية الثانية عشرة.
(3)- المصدر السابق الآية الثانية عشرة.
(4)- المصدر السابق، بتفاوت كبير، و في اللفظ دون المعنى.
(5)- نفحات الأزهار: 10/ 303 ط. قم.
التالي صفحة 112 من 440 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...