فلاح السائل و نجاح المسائل

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · فلاح السائل و نجاح المسائل · صفحة 101 من 291

[صفحة 101]

الَّذِي أَسْنَدَهُ إِلَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَا يُمْحِضُ رَجُلٌ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ وُلْدِهِ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ. أقول و قد روي أبلغ من ذلك في أن الناس لا يحصل لهم الإيمان حتى لا يؤثروا على رسوله(ص)ما تضمنه الحديث الذي نرويه بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِيمَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ أَمَالِيهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَهْلِي إِلَيْهِ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِهِ وَ عِتْرَتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ ذَاتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ ذَاتِهِ. أقول فإذا كان رسوله(ص)لا يصح الإيمان مع هذا الإيثار عليه فكيف يحصل الإيمان مع الإيثار على الله جل جلاله و ترجيح غيره عليه ذكر التوجه أما التوجه فَقَدْ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ زُهْدِ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ عَلِيٌّ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ حَتَّى يُعْرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ أَقُولُ وَ رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ زَهْرَةِ الْمُهَجِ وَ تَوَارِيخِ الْحُجَجِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ(ع)كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ اقْشَعَرَّ جِلْدُهُ وَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ وَ ارْتَعَدَ كَالسَّعَفَةِ و روي عنه(ع)عند قوله في الصلاة وَجَّهْتُ وَجْهِيَ مثل الذي رويناه عن مولانا علي(ص)و كانا إذا دخلا في التوجه

التالي صفحة 101 من 291 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...